السيد علي عاشور

36

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن جرير البجلي في حديث طويل فيه ذكر جملة من آثار حبّهم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من مات على حبّ آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم مات شهيدا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مؤمنا مستقبل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد بشّره ملك الموت ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد فتح في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد جعل اللّه زوّار قبره ملائكة الرحمة . ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ألا ومن مات على بغض آل محمد ، مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشمّ رائحة الجنّة » . أخرجه الثعلبي والزمخشري والرازي والمقريزي والثعالبي والقرطبي وغيرهم « 1 » . * * * لا كفؤ لفاطمة غير علي آدم فمن دونه روي علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يا علي لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وزوّجت عليّا ، فقلت لهم : واللّه ما أنا منعتكم وزوّجته بل اللّه منعكم وزوّجه ، فهبط عليّ جبرائيل فقال : يا محمد إنّ اللّه جلّ جلاله يقول : لو لم أخلق عليّا لما كان لفاطمة كفؤ على وجه الأرض آدم فمن دونه » « 2 » . ورواه الصادق عليه السّلام مختصرا : لولا أنّ اللّه خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها كفؤ على الأرض « 3 » . وأخرجه من العامّة الديلمي عن أمّ سلمة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لو لم يخلق عليّ ما كان لفاطمة كفؤ » « 4 » . أقول : هذا يقتضي تفضيلها وبعلها عليهما السّلام على الخلفاء كما يأتي .

--> ( 1 ) جواهر العقدين : 337 - 338 ، الباب العاشر ، وتفسير الرازي ، 27 / 165 ، وتفسير الكشّاف : 3 / 467 ، وتفسير القرطبي : 16 / 16 ، وتفسير الثعالبي : 4 / 108 ، وكلّهم في مورد آية المودّة ، وغرر البهاء الضوي : 494 ، والصواعق : 347 ، وفضل آل البيت للمقريزي : 75 ، وينابيع المودّة : 1 / 314 . ( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 92 - 93 ، ح 3 . ( 3 ) بحار الأنوار : 43 / 97 ، ح 6 . ( 4 ) الفردوس : 3 / 418 ، ح 5170 ، ط . دار الكتاب العربي ، وفي طبعة دار الكتب العلميّة : ما كان لناطية كفؤ : 3 / 373 ، ح 130 ، فأخفية كلمة فاطمة واستبدلت ب : لناطية فتأمّل .